( ابيضت العين حزنا لفراق يوسف ... واسود ّ الدمع ..... وهذا ما كتب الأسود على الأبيض )
يوسف
أمقدر ٌ لكل يوسف أن يغيب
وأن يـُسلب من أبيه - على حرص منه - وأن يصدق الأب الأكاذيب والخرافات
عن قصص اختفائه وأن يلعن الذئاب في كل صلاة
يوسف
قدر ٌ ذاك الحسن فيك , وصنعة الرحمن شاهدة فيك
وأنت وحيدي ولا إخوة لديك َ فمن الذي ألقاك في جـُب ِّ البعد ِ
وألقى فؤادي بعدك َ في غيابة الحرمان
يوسف .....
لو كنت َ نبيا ً لألفت ُ الأمرَ وفهمت المقصود
لكنك طفل ٌ عادي ٌوأبوك صبي
وليس لي من صفات النبوة ِ غير أني أشكو بثي وحزني إلى الله
يوسف .....
احفظ ْ في ذاكرتك َ كيف كان شكل ( السيارة ) وكيف التقطوك َ
من حضن أبيك َ, وهل كانت أمك َ فيهم ؟
وهل كان صراخك نداء ً على بابا
أم أن الصدمة علمتك َ ألا تستغيثْ
يوسف .....
لماذا اختاروا أن يأخذوك َ إلى مصر َ أيضاً
وهل قدر ٌ على كل يوسف أن يـُخطف َ من جنة الوالد
إلى جحيم الغربة في مصر
...
وهل الغربة ميراث يوسف .....!!
وهل مصر هي مأوي المفقودين
وكعبة ٌ تحج إليها أفئدة الاباء العاجزين
أم أن بأرضها من الحنان ِ ما يكفي لشفاء ِ جراح ِ الغدر ِ
ودمامل القسوة والحرمان في قلب الصغار المذعورين ْ .
يوسف .....
لا تأمل في امرأة العزيز
فهي الان فقيرة ٌ تتسول الخبز َ- بعد رفع الدعم ِ -
وليس لها قصر ٌ تأويك فيه , وليس لبيتها باب تغلقه ُ
لتقول ( هيت لك )
وجمالها قد أهانته ُ شمس الظهيرة أثناء بيعها المناديل َ
في إشارات المرور .
يوسف .....
قل كما يريدون إذا اتهموك َ في امرأة العزيز ْ
واعترف بما شاءوا لك أن تعترف ْ
فأنت لا محالة معترف ٌ
فأنت يا صغيري لا تعرف شيئا عن الكهرباء ِ
غير بطاريات ( الدبدوب ) اللازمة كي يصفق لك .
يوسف .....
لا تتحدث مع أحد ٍ داخل السجن و ولا تفسر الأحلام َ
فالكل ُّ سيأكل ُ الطير ُ من رأسه ْ
والسبع العجاف ُ وراءهم سبع ٌ عجاف ْ
ثم يأتي عام ٌ فيه يموت الناس ُ وفيه يـُحرقون ْ .
يوسف .....
ليس لنا قمر ٌ ولا شمس ٌ ولا كواكب َ بعد رحيلك َ
من أرض اليمامة يا حبيبي.
وليس لنا حلم ٌ نحكيه ِ
وليس لنا غد ٌ نرجوه ُ
حتى تعطي للنور هنا شيئا منك يحييه ْ
الق ِ على قمر اليمامة ِ قميصك َ كي يرتد منيرا ً
وتلمع عيناي في ظلمة الدمع ِ إذا ما قلت َ (بابا )
لصورتي التي بين يديك ْ .
يوسف .....
رحلت يا حبيبي وتركت َ معي شيئا منك ْ
رحلت يا حبيبي ورحل معك شئ ٌ منـّي
وأنا هنا أنتظر القميص َ وأشم ريح َ يوسف َ
على عجز ِ بصيرتي وقصور حواسي
لست نبيا ً ولا صديقا ً ...
ولكني محض قلب أب ٍ محروم من عيني يوسف .
هناك 11 تعليقًا:
ياصديقى الحبيب
قرأت النص منذ أول يوم كتبته أنت فيه
وأوجعنى مايفعله بك الغياب
ولكن إن أهداك الوجع هذا فهنيئا لك به
كن بخير حتى أراك
جعلتنى أتخيل يوسف وهو عائد الى ابيه بثوب بال وجسد منتهك
الأب يشيح بوجهه رافضا ولسان حاله يقول ليس هذا ابنى
وراحيل ترفض أت تراه بعد أن سمعت وصفه بل وترفض حتى أن يرعى الغنم
فيوسف الذى لم يستطع تفسير الأحلام واتبع السنين العجاف بسنين عجاف ظنا منه فى ايثار السلامة
انتهى به الحال من الكفاف الى الجوع بل الى التشرد
تحياتى
عوليس ..
صديقي الأعز .. أفتقدك بشدة ومستواي هبط في البلاي ستاشن بسسبب قلة التدريب
دانتي المصري ..
قراءة محترفة للنص أشكرك عليها ورؤية لمستقبل يوسف الذي تعلم الغربة والخوف حتى من الاحلام.
تحياتي لك
أولا
انت لا تتصور مقدارسعادتى بزيارتى هذى لك...
ثانيا
أشكر هادى الارواح دانتى المصرى فهو من دلنى على مدونتك
ثالثا
قلبى على قلبك ... بيننا ألم مشترك و ان أختلف المسمى ... انت أب و أنا أم
لكن يوسفنا واحد
أخذوه من حضن القلب
و رؤى العين
اذا كنت مازلت تكتب ...
فاسمح لى ان نكون أصدقاء و ... اذا أذنت اسمح لى ان أستعير جزء من قصيدتك لأزين بها مدونتى ...
منتظرة الرد
و الأذن
تحياتى الخالصة
عزيزي لا أعلم ان كان تغليقي سيقرأ أم لا..ولكني أتمني أن يصلك بكل حال
ما أتي بي الي هنا هو تعليق قديم لك عندي استرجعته اثناء استرجاعي لبعض البوستات القديمة
لافاجئ بهذا الوجع الانساني المشترك لما يؤول اليه الوضع يوما بعد يوم وسنة عجافا بعد سنة..وغيابا ليوسف في بلد الامان/الخوف..الحنان/القسوة
وانتظارناجميعا ليوسف لو كان عائدا ملكا ينقذ ابيه واخوته من همومهم الازليه
فهل يعود يوسف ام يظل معتادا للغياب..ونظل في أسئلتنا الأبدية؟
وااسفي علي يوسف..وعلي بلاد يوسف
تحياتي
لك الله
يودعنا الودائع ليستردها متى شاء
اهداك الله صبرا ومثوبة من عنده
فاتيما:
لنا الله الذي رد يوسف لابيه بعد الغياب وبعد أن ظن ابناؤه أنه يهذي لكنه قال لهم( وأعلم من الله ما لا تعلمون )
عين ضيقة :
سعيد بمرورك واشكر لك مؤازرتك
العنكبوت النونو :
مدونتك مليئة بالاصدقاء ما شاء الله حب الناس دليل على جمال القلب
لا تحرميني زيارتك ومرور عطرك على مدونتي
سيزيف :
يقول جلال الدين الرومي عن مصر ( وفيها النيل الذي يشرب منه الصابرون )
وعلى فكرة مولانا جلال الدين لم يزر مصر مطلقا لكن سمعتنا واصلة في الصبر على القهر وتحمل الكبت
في علم النفس ( وانا صيدلي ) الكبت يولد الانفجار ولكن في علم المصريات الكبت يؤدي إلى ( التناحة )
دعوه
تحيه طيبه
برنامجنا الأذاعى عن النت والمدونات من الأذاعه الرئيسيه لمصر اى اذاعة البرنامج العام يذاع يوميا التاسعه وعشر دقائق صباحا عدا الجمعه
ندعوك لزيارة مدونتنا والتعليق على ما نطرحه من موضوعات وهذه التعليقات تذاع باسماء اصحابها فى حلقات برنامجنا
وبموقعنا رابط بالضغط عليه والأتنتظار قليلا وقت أذاعة البرنامج يمكنك الأستماع الينا
المدونه
http://netonradio.blogspot.com
الموقع
http://dear.to/cairo
هـــذا رائع !
أنىّ لكَ تتركه وترحل.....
إرسال تعليق