الأحد، 22 أبريل 2007

بين أنسجة اليقين

للشك أسنانٌ تَعُضْ
تَفْـري القـلوبَ النّيئةْ
للشك أفئدةٌ ونبضٌ موسميْ
يسترسل الوجع الشريد على ضلوع المدفاةْ
ويخطُّ وجهاً من حبيبات الرمادْ
ويخطُّ نيلا يروي بنتاً تصلبُ الشعراءَ فوق الجيدِ
والعينُ الكسيحة تطلب الغفران بالدمع الكسيحْ
يمتد عَدْوُ الماءِ فوق الوجهِ
فوق القلبِ
عَبْرسحابةٍ كمْ أمطرتني في العصور الظامئةْ
قِنِّينة السُّم المُحَلّى بالوعودْ
والمُرُّ حلاَّهُ اشتهائي للشرابْ
* * *
وأشك فيكِ ولو بوخزٍ من ألمْ
..أو من قلمْ
كي ينهضَ الوجع الشريد على المِدادِ المستريحِِِِِِ
فيشهدُ الحِبرُ التنهدَ والأرقْ
متناثرًا بين الحقيقة والورق
بين انتفاخ البطن من شبعٍ
وبين الأرضِ يأكُلُها العرقْ
* * *
وعلى المقاهي نرتمي
للشك ألعابٌ ونَرْدْ
يرمي الحظوظَ على القلوب الميّتةْ
تستسلمُ الأوراق والأحداقُ
للقلب المعلّق في خيوط الأسئلةْ
وأسيرُ والعثرات تسخر من خطاي المثقلةْ
وأموت والأشعار تحمل من فنائي ثأرها
وإلى هنا تأتي وتزرعُ في الحنايا
مُرَّها البريَّ..... أشجارَ اللهبْ
للشك بعثٌ بين أعطافِ الوطنْ
* * *
للشك أسواقٌ وعبدْ
للشك أمواج ومَد
للشك أحلام وغَد
ولقلبكَ المصدوعِ مَدٌ من صداكَ
غدٌ تصافحهُ يداكَ
وعلى الشِّغافِ الحُرِّ تيارٌ ...قراصنةٌ..
عشيقاتٌ يُراشقنَ الرياحَ بنظرةٍ
وببعض أرواح الرجالْ
للشك وجْهٌ من عذابْ
للشك خَدٌ من عسلْ
* * *
للشك أظفارٌ ونابْ
في صدركِ المشطورِ أسبحُ في النَّغمْ
متعامدًا فوق السطورِ
على الجبينِ
وشَعرُكِ المنثورُ ....شِعْر
وقصيدةٌٌ كَمْ راودتني وغلَّقَتْ ..........
وسفينةٌ قد هيّأتكِ لتنشبي المرساةَ في جنبي
لأُصلبَ فوق أعمدة القصيد لأنني
(سَوَّفْتُ ) أحلامي
و(سِينُ ) العشقِ تذبحُ في حَنِينَيْنِ
استماتا فوق حرفٍ من سماواتِ اللهيبْ
من أبجدياتِ الألمْ
* * *
والخوفُ قد قَبَرَ القصيدةَ في ضريحْ
كي تستريحْ
* * *
في مولدِ العشاقِ أهفو للضريحِ وأنتظرْ
زمنَ التجلِّي للقصيدِ
وأطلبُ التثبيتَ
كي لا تُسْتباحَ قصيدتي
(وكذا دماءُ العاشقينَ) مباحةٌ
نَفَحَاتُ مولانا تبارك حلْقةَ العبَراتِ في عيني
وتعطيني بدمعي بذرةَ الأحلامِ
تأخذني بعيداً
سوف نحيا في القصيدْ
يا شيْخَنا.......
يا عارفًا سرَّ الحصادْ
كيف الزراعةُ في الرَّمادْ ؟!
كيف الزراعة في الرماد ؟!